كيف تعلمت أحب لغتي

 

ما كنت أتوقع يومًا أن علاقتي مع اللغة العربية رح تتغيّر.كنت أشوفها لغة “مدرسية” بس قواعد، إعراب، وامتحانات.
ويمكن هالشي خلّاني ابتعد عنها فترة طويلة.

بس قبل فترة rصيرة،صادفت مقال بسيط كتبه شاب من بلد عربي ثاني.كان يحكي عن لهجته، وعن الكلمات اللي ورثها من جدّته، وعن كيف اللغة بالنسبة إله مو بس وسيلة كلام، بل جزء من الهوية.

هالكلمات حرّكت شي جوّاتي.رجّعتني أتذكّر أول مرة سمعت فيها قصص جدّي، وكيف كان يحكي بلهجتنا القديمة، وكيف كنت حسّ إنو اللغة مو بس كلمات، هي ذاكرة.

رجعت اقرأ بالعربي.رجعت أكتب.رجعت أدوّر على معاني الكلمات اللي كنت أسمعها من أهلي وما انتبه إلها.
واكتشفت إنو اللغة العربية مو صعبة، هي بس بدها قلب يسمعها.

اليوم، لما شفت صفحة “مشاركات الزوار”، حسّيت إنو لازم شارك هالتجربة.
يمكن حدا يقرأ هالكلام ويتذكّر كلمة من طفولته، أو لهجة من بيته، أو قصة كان مفكّر إنها راحت.

اللغة العربية ما بتموت،
نحن اللي إمّا نقرّب منها، أو نبتعد عنها.وأنا قررت أرجع إلها، خطوة خطوة.

رحلتي الصغيرة مع القراءة وكيف غيرتني

من زمان، كنت شوف القراءة شي “ثقيل” وما كنت أفهم ليش الناس بتنبهر بكتاب أو رواية. كنت أفضّل أي نشاط تاني، لحد ما يوم من الأيام وصلتني هدية بسيطة: كتاب صغير بعنوان “رسالة إلى قارئ مبتدئ”.

ما كنت متوقع إن هالكتاب يفتح لي باب جديد تمامًا. أول صفحة قرأتها حسّيت كأن الكاتب عم يحكي معي شخصيًا. ما كان في تعقيد، ولا تنظير، كان عم يحكي عن متعة الاكتشاف، عن لحظة إنك تلاقي فكرة بتشبهك، أو جملة بتحسّها مكتوبة إلك.

من وقتها، صرت جرّب أنواع مختلفة من الكتب:
روايات، مقالات، كتب تطوير ذاتي، وحتى كتب تاريخ. وكل مرة كنت أكتشف شي جديد عن العالم، وعن نفسي.

الشي اللي غيّرني فعلًا هو إن القراءة صارت مساحة هدوء. وقت أهرب فيه من الضجيج، وأرجع أرتّب أفكاري.
وصرت آمن إن كل إنسان، مهما كان مشغول أو مضغوط، بيستحق هاللحظة اللي يوقف فيها شوي، ويفتح كتاب.

اليوم، لما شفت صفحة “مشاركات الزوار” حسّيت إنو لازم شارك تجربتي، يمكن حدا يقرأ هالكلمات ويقرر يعطي القراءة فرصة، مثل ما أنا أعطيتها.

وإذا في قارئ جديد عم يقرأ هالكلام، بقلّك:ما في “كتاب مناسب” أو “وقت مناسب”.في بس صفحة أولى، وبعدها كل شي بيتغيّر.